مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

51 خبر
  • رياضة
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • حرب الخليج
  • رياضة

    رياضة

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • إيتمار بن غفير يتباهى بهدم آلاف المنازل الفلسطينية

    إيتمار بن غفير يتباهى بهدم آلاف المنازل الفلسطينية

مذبحة في الطريق إلى التاج!

في صبيحة الثاني من ديسمبر من عام 1851، استيقظت باريس على وقع خطى الجنود وهم يعلنون في شوارعها نبأ انقلاب مدبر.

مذبحة في الطريق إلى التاج!
AP

كان لويس نابليون بونابرت، رئيس الجمهورية الثانية وابن أخ البطل الإمبراطور نابليون بونابرت، قد شنّ ضربته للحفاظ على سلطته، معلنا حل الجمعية الوطنية وتعطيل الدستور، وذلك في توقيت محسوب ليتزامن مع الذكرى المجيدة لمعركة أوسترليتز.

بدا المشهد في أيامه الأولى هادئا نسبيا، مدعوما بولاء الجيش وصمت أغلب الشعب، لكن تحت هذا السطح الهادئ كان يغلي بركان من السخط والرفض. فلم يكتفِ الرئيس المنتخب بالاستيلاء على السلطة فحسب، بل أقدم فورًا على اعتقال العشرات من خصومه السياسيين والعسكريين البارزين، أمثال الجنرالات كافينياك وشانغارنيه، ساعيا إلى قطع رأس أي مقاومة محتملة قبل أن تولد.

لكن الشرر كان قد انطلق. من بين أنقاض البرلمان المنحل، رفع مثقفون ونواب منفيون مثل فيكتور هوغو وجول فافر أصواتهم منادين بالثورة والمقاومة. على الرغم من أن الاحتجاجات التي اندلعت في الأيام التالية لم تكن واسعة النطاق ولا منظمة بشكل عسكري صارم، إلا أنها مثلت تحديا رمزيا خطيرا للنظام الجديد.

نُصبت المتاريس في بعض الأحياء، وتجمع الباريسيون. الكثير من هؤلاء خرجوا بدافع الفضول أو الغضب العفوي، إلى الشوارع الرئيسة مثل شارع مونمارتر وشارع بواسونيير، مشكلين حشودا غاضبة متباينة بين متفرج ومحتج. كان الجو فوضويا، مشحونا بتهديد غامض، يفتقر إلى قيادة موحدة لكنه لم يخل من الشجاعة.

في الرابع من ديسمبر، تحول هذا التوتر إلى مأساة دموية ستلطخ تاريخ باريس إلى الأبد. في ذلك اليوم، بينما كانت الحشود تتجمع في الشوارع العريضة، سمع دوي طلقة واحدة، لا يزال الجدل قائما حول مصدرها، هل كانت عرضية من متظاهر أم مفتعلة من الجيش؟  لتتحول في اللحظة التالية تلك المساحات المدنية إلى ساحة إعدام مروعة.

بتعليمات من الجنرال لوروا دو سانت أرنو، فتحت أفواج المشاة المصطفة في نظام مثالي النار على الحشد الكثيف من مسافة قريبة، بينما اندفع سلاح الفرسان ليمنع أي محاولة للفرار.

لم تكن تلك معركة ضد متمردين مسلحين يختبئون وراء المتاريس، بل كانت مجزرة ممنهجة ضد مدنيين في وضح النهار. انهمر الرصاص مثل المطر على الأجساد، فسقط الرجال والنساء وحتى الأطفال الذين جاءوا لمجرد مشاهدة الأحداث. سقط الكثيرون صرعى في مشهدٍ صُمم بعناية لبث الرعب المطلق في قلوب سكان العاصمة.

ساد صمت قاتل بعد دوي المدافع، لا يكسره سوى أنين الجرحى وصيحات الفزع. قضت المذبحة فعليا على أي أمل في مقاومة شعبية في باريس. كانت الأرقام الرسمية التي أصدرها النظام الجديد، والتي ادعت مقتل 28 شخصا فقط، محاولة لتزييف الحقيقة، فقد قدر شهود العيان والمؤرخون لاحقا عدد القتلى بما يتراوح بين مئتين وثلاثمائة، مع مئات الجرحى.

الدماء المسفوحة لم تكن سوى البداية، فقد أعقبتها حملة قمع واسعة طالت فرنسا كلها، اعتقالات جماعية تجاوزت الستة وعشرين ألف شخص، ونفي إلى مستعمرات نائية مثل غيانا والجزائر، وقمع وحشي للمحاولات المتفرقة للمقاومة في الأقاليم.

بعد أن أخمدت كل معارضة بالقوة والرعب، استكمل لويس نابليون مسرحيته السياسية. في 21 ديسمبر، جرى استفتاء شعبي تحت سطوة الشرطة والخوف، أقر الانقلاب وأيدت السلطة الجديدة بأغلبية ساحقة.

مهدت هذه النتيجة الطريق نحو تتويج بونابرتي جديد، ففي ديسمبر 1852، أُعلنت الإمبراطورية الفرنسية الثانية، وجلس لويس نابليون بونابرت على العرش تحت اسم نابليون الثالث.

هكذا، كانت مجزرة الرابع من ديسمبر 1851 هي الثمن البشري المروع الذي دُفع لتمهيد طريق الإمبراطورية، لحظة دموية أظهرت كيف يمكن للطموح الفردي أن يدوس، بوحشية لا حدود لها، على جثث الأبرياء ومبادئ الجمهورية للوصول إلى التاج.

المصدر: RT

التعليقات

تقرير عبري: سيناريو تركي مفاجىء قد يفجر معضلة استراتيجية وأمنية معقدة لإسرائيل

تصريح لوزير خارجية مصر عن علاقات بلاده مع السعودية ودول الخليج

نيويورك.. تفاصيل إحباط تفجير إرهابي خططت له امرأة تمهيدا لالتحاقها بـ"داعش" في سوريا

رد تركي حاسم على نتنياهو: شعبوية رخيصة وبطاقة هوية إبادة

إعلان تاريخي من قائد "قسد" عن "مرحلة جديدة" والاندماج في الحكومة السورية

لاعب جديد في الشرق الأوسط لحماية منشآت الطاقة من هجمات المسيّرات

الحوثيون يعلنون قصف أهداف حساسة في السعودية

الكشف عن دوافع تسمية ترامب لمضيق هرمز وسواحل عُمان والإمارات وإيران بـ"أرض أمريكية جديدة"

سوريا.. رابطة الناجين من الأسلحة الكيماوية: أكثر من 1466 شهيدا بمجزرة الغوطة

"فورين بوليسي": دور أمريكا في الشرق الأوسط انتهى

وزير الخزانة الأمريكي: سنفرض على إيران أشد عقوبات في التاريخ وسنسقط هذا النظام (فيديو)

"فاينانشال تايمز": زيلينسكي يطلب موافقة أمريكية لاستخدام "ستارلينك" لتنفيذ ضربات داخل روسيا

ناشطة يمينية مقربة من دائرة ترامب: تركيا تستعد لغزو إسرائيل بقوات يقودها الجولاني

إسرائيل هيوم: عمق تركيا الاستراتيجي بات جزءا من حسابات إسرائيل وبإمكانها شن هجوم دون جر الناتو للحرب

"فارسي" أم "عربي"؟!.. سجال عراقي إيراني عالي المستوى حول تسمية الخليج!