مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

51 خبر
  • مونديال 2026
  • قمة الناتو في أنقرة
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • قمة الناتو في أنقرة

    قمة الناتو في أنقرة

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات

    اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات

  • اللجنة الأولمبية الدولية ترفع القيود المفروضة على الرياضيين الروس

    اللجنة الأولمبية الدولية ترفع القيود المفروضة على الرياضيين الروس

  • لا يدعمون رونالدو مثل ميسي.. روني يشن هجوما على لاعبي البرتغال

    لا يدعمون رونالدو مثل ميسي.. روني يشن هجوما على لاعبي البرتغال

إغراق الأسطول الفرنسي.. الدرس الأبدي!

لم يكن فجر 27 نوفمبر عام 1942 في مدينة تولون الفرنسية عاديا، بل واكبه زئير دبابات الفرقة السابعة الألمانية، حاملةً أحد أكثر فصول الحرب العالمية الثانية إثارة.

إغراق الأسطول الفرنسي.. الدرس الأبدي!
AP

في تلك اللحظات العصيبة، لم يتردد الأدميرال جان دي لابورد قائد البحرية الفرنسية في إصدار أمر تاريخي سيتردد صداه عبر الأجيال: "اغرقوا السفن!". لم تكن هذه مجرد كلمات عابرة، بل كانت شرارة انطلاق عملية تدمير متعمد لأسطول بحري ضخم، اختار أن يموت بشرف.

كان الهدف الرئيس للقوات النازية التي اجتاحت مدينة تولون الوادعة في جنوب فرنسا واضحا ومحددا، الاستيلاء على الأسطول الحربي الفرنسي الذي كان يُعتبر أحد أقوى الأساطيل الأوروبية، والاستفادة من وحداته القتالية المتطورة في تعزيز آلة الحرب الألمانية. لكن رجال البحرية الفرنسية، لم يمنحوها هذه الفرصة. ما أن سمعوا أمر قائدهم، حتى انطلقوا لتنفيذ خطة محكمة أُعدت بدقة متناهية لحرمان العدو من هذا الكنز الاستراتيجي.

بدأت العملية بتدمير أنظمة التوثيق والتحكم في السفن، تلاها فتح صمامات الإغراق، وتفجير المعدات والأجهزة الرئيسة بالمتفجرات، وتدمير الوثائق والرموز السرية. كانت كل سفينة تمتلك خطتها الخاصة للإغراق الذاتي، وكأنها مستعدة لهذه اللحظة المصيرية. لم يكن الأمر مفاجئا أو ارتجاليا، بل كان نتيجة تخطيط دقيق يعكس إدراك القادة الفرنسيين احتمالية وصول الأمور إلى هذه النهاية المأساوية.

شاهد الجنود الألمان المذهولون أولى السفن وهي تغوص رويدا رويا في مياه الميناء، وحاولوا عبثا منع عملية التدمير الذاتية المقصودة هذه، لكن حماسة الفرنسيين وإصرارهم على تنفيذ المهمة، جعلت تدخلاتهم المتأخرة غير مجدية.

بحلول الساعة الثالثة من ذلك المساء الحزين، كانت أكبر قاعدة بحرية في فرنسا قد تحولت إلى مقبرة مائية شاسعة، تحتضن بين أحضانها أفضل السفن الحربية الأوروبية وأكثرها تطورا.

في ذلك اليوم الأليم، غاصت في الأعماق 77 سفينة حربية، بما في ذلك البوارج الرئيسية، ستراسبورغ دنكيرك وبروفانس، وحاملة الطائرات المائية "كوماندانت تيست"، وأربع طرادات ثقيلة وثلاث طرادات خفيفة، و16 مدمرة، و14 زورق طوربيد، و15 غواصة، بالإضافة إلى عشرات السفن المساعدة الأصغر حجما. كان مشهدا مروعا يشبه جنازة بحرية ضخمة. اختار البحارة أن يدفنوا أمجادهم البحرية بأيديهم بدل رؤيتها تسقط في أيدي الأعداء.

رغم هذا المشهد المأساوي، كانت هناك بوارق أمل تلمع بين الركام. رفض قادة بعض السفن والغواصات تنفيذ أمر الإغراق، واختاروا عوضا عن ذلك المخاطرة بحياتهم في محاولة للفرار من الميناء المحاصر.

تمكنت الغواصتان "كازابيانكا" و"مارسوان" من الوصول إلى الجزائر العاصمة، بينما وصلت السفينتان الحربيتان "غلوريو" إلى وهران و"إيريس" إلى برشلونة. كما نجحت سفينة الإرشاد "ليونور فرينل" في الإفلات من الحصار الألماني والوصول إلى الجزائر العاصمة. كانت هذه السفن القليلة تمثل استمرارا لروح المقاومة والرفض في قلب الهزيمة.

مع حلول ديسمبر 1942، بدأ المتخصصون الإيطاليون والألمان العمل على رفع السفن الغارقة من قاع البحر، لكنهم سرعان ما اكتشفوا أن المهمة أعقد بكثير مما كانوا يتصورون. فبخلاف الغرق نفسه، كان الفرنسيون قد اتخذوا إجراءات إضافية لتعطيل السفن وتدمير أنظمتها الحيوية بشكل يصعب إصلاحه.

لم يتمكنوا من رفع سوى 12 سفينة فقط بحلول عام 1943، معظمها كان قد تضرر بشكل بالغ ولا يمكن إصلاحه. وبعد استسلام إيطاليا، تباطأت وتيرة العمل بشكل ملحوظ، ولم تنته عملية الانتشال بشكل كامل إلا بحلول عام 1949.

أما بالنسبة لمصير السفن التي تم انتشالها، فقد كان مختلفا ومتباينا. البارجة "ستراسبورغ" تم استخدامها كهدف لاختبار أسلحة جديدة، بينما تم ضم بعض المدمرات إلى البحرية الإيطالية. لكن في المجمل، كانت النتيجة النهائية أن الألمان والإيطاليين لم يستفيدوا بشكل يذكر من هذا الأسطول المدمر.

يقدر المؤرخ باتريس باوتشر حجم الخسارة بقوله: "تجاوز إجمالي إزاحة السفن التي أغرقت 300.000 طن. ويعد ذلك أكثر من البحرية الحديثة بأكملها في العديد من البلدان الأوروبية".

يضيف المحلل العسكري بيير غريمالدي في تحليله لهذه الواقعة: "إغراق الأسطول كان عملا من أعمال اليأس، ولكنه أيضا عمل من أعمال الحفاظ على الشرف. لقد أثبت البحارة الفرنسيون أن ولائهم هو في المقام الأول لفرنسا، وليس للأنظمة السياسية".

أما الأدميرال الفرنسي المتقاعد جان لويس لوكلير فقد رأى في إغراق أسطول تولون "درسا أبديا مفاده أن التكنولوجيا والأسلحة عابرة، لكن الشرف والولاء للواجب يظلان القيمة الرئيسة للبحارة الحقيقيين".

البحارة الفرنسيون الذين اضطروا إلى إرسال سفنهم الحربية إلى قاع البحر، قدموا للعالم درسا لا يُنسى في التفريق بين القوة العابرة والكرامة الخالدة. أثبت هؤلاء أن بعض الهزائم العسكرية تحمل في جوهرها انتصارات إنسانية، وأن التضحية بالغالي والنفيس في سبيل المبادئ والقيم هي أعلى مراتب البطولة وأسماها.

المصدر: RT

التعليقات

استهداف ناقلة نفط قطرية قبالة عمان رغم مرافقة البحرية الأمريكية لها

انفجاران يهزان وسط دمشق قرب مقر إقامة الرئيس الفرنسي (فيديوهات+صور)

أول تعليق لماكرون على التفجيرين قرب مقر إقامته في دمشق

الاستخبارات الروسية تتهم بريطانيا بالوقوف وراء الهجوم على متحف الدفاع في القرم وتحذرها من العواقب

رغم التغطية الجوية الأمريكية.. تفاصيل استهداف سفينيتن تجاريتين في مضيق هرمز (صور)

ماكرون يزور الجامع الأموي في دمشق يرافقه الشرع ويدوّن توقيعه في سجل الزوار (فيديو+صور)

الشرع يكشف عن ردة فعل ماكرون عندما علم بالتفجير في دمشق (فيديو)

أحدهما استهدف الطوق الأمني لماكرون.. خيط هام يقود إلى منفذي تفجيري دمشق

بعد 10 دقائق على مغادرة ماكرون.. شاهد عيان يكشف كواليس الانفجارين قرب "فورسيزنز" بدمشق

"خارج النطاق الأمني المخصص لمقر إقامة ماكرون".. إصابة 18 شخصا في انفجارين بدمشق

الشرع يستقبل ماكرون رسميا بعد تفجيرات هزت محيط إقامته بدمشق (فيديو+صور)

كامير المراقبة رصدت سيارة التفجير بمنطقة الفندق الذي يقيم فيه ماكرون في دمشق (فيديو+صور)

الشرع: نواصل المضي بإيجابية في استكمال مسار الاندماج الوطني

حركة "أنصار الله" تهدد بإغلاق باب المندب